الأربعاء، 1 سبتمبر، 2010

أهلاً أدرينالين





كان يا ما كان، في حديث العصر والأوان، حكاية في إعلان..عن شجرة سقطت على شارع مزدحم بالسيارات والبشر فأغلقته، فوقف الجميع في حيرة وإنتظار لحل سحري يزيح الشجرة. ولم يتحرك أحد من مكانه لأن الشجرة كانت أكبر من أن يزحزحها أحد. بدأ المطر يتساقط رويداً رويداً، والجميع متسمرون في أماكنهم في وضع يمزج بين الاستسلام والحيرة. ولكن طفلا أنزل حقيبته المدرسية وخرج من الحافلة، ومضى يدفع الشجرة ليحركها. سخر الجميع في أول المشهد، ولكن حين أخذ الطفل يدفع بشكل أقوى تقافز زملائه الأطفال دفعا للشجرة. بعد ذلك نزل أحد الشباب من سيارته وأخذ يدفع الشجرة معهم، فتبعه مجوعة كبيرة من الشباب ليساعدوه، خجل المتخاذلون من أنفسهم وانضموا ليدفعوا الشجرة. حين وضع الجميع أيديهم حركوها حتى أزاحوها عن الطريق وعادت المسيرة مرة أخرى.

إننا نعمل ونتعامل مع قطاع الإعلانات والعلامات التجارية والاتصال، تغمرنا النشوة حين نرى تطورا ولو كان بسيطا في هذه المجالات، ويسيطر علينا الإحباط حين نرى تراجعا وانحرافا على مقتضيات الجودة والتطوير. ولكننا لم نفكر أبدا في أن نتبادل نظرات الحيرة والاستسلام مع الآخرين، بل عقدنا العزم على أن نضخ الأدرينالين لأنه الهرمون الذي يفرزه الجسم للتنبيه والتحفيز، وهو بالضبط ما يحتاجه قطاع الإعلان والعلامات التجارية والاتصال من حولنا.



فكرة إنشاء أدرينالين بالصورة التي ترونها الآن كان الهدف منها تسليط الضوء على هذه القطاعات المهمة في العملية التسويقية، إن الغرض من هذه المساحة هي تجاذب الخبرات، وطرح الأفكار على طاولة النقاش، مع كثير من الحماس والتفاعل، بعيدا جدا عن الغوغائية والأجندة المبطنة، والإستهداف السلبي.

إننا نؤمن أن محصلة هذه النقاشات ستؤدي إلى النهوض بمستوى قطاع الإعلان والعلامات التجارية والاتصال على المدى الطويل. نأمل أن تكون أدرينالين هي العين التي تراقب ما يدور حولنا من تطورات، والعقل الذي يحلل بشكل منطقي ومحايد، وقرون الاستشعار التي تتحسس الأخبار وخفايا المواضيع، والأذن التي تستمع إلى الجميع بعقلانية.

يبقى التحدي القائم في كيفية تقديم المحتوى الذي يليق بمستوانا كمختصين، وبمستوى القراء الذين سيتابعوننا بشغف. سنعمل جاهدين على تسخير تقنيات كتابة الإنترنت الفعالة، كما سنتواصل معكم عبر أكثر من قناة سواء بتقنية البودكاست تحت (أدرينالين دوز، أي جرعة الأدرينالين) أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال صفحاتنا في فيس بوك وتويتر، كل ذلك إلى جانب الكتابة ضمن تصنيفات مختلفة كالأخبار والتحليلات ومقابلة الشخصيات البارزة في هذا القطاع والمقالات. كما قد قمنا بتخصيص تصنيف مستقل تحت مسمى (أد-بوليس، أي شرطة الإعلانات) والذي ستكون مهمته تحرير المخالفات على بعض الإعلانات غير المقبولة.

تأسست أدرينالين على أيدي شباب من السلطنة مختصين في الإعلان والعلامات التجارية والإعلام الرقمي والتقليدي، مع إلمامهم بما يدور في هذا القطاع والقطاعات الأخرى المتعلقة به. هؤلاء الشباب يتدفق الادرينالين في عروقهم للارتقاء بهذا القطاع إلى فضاءات أسمى، وكما يقول محمد – أحد العقول المدبرة لأدرينالين – أنه في حال أردنا ضم أفراد جدد إلى فريق أدرينالين، فإنه لا بد من أن نقوم بفحص دمائهم لقياس نسبة الأدرينالين فيها.

نتمنى لكم الفائدة الحقيقية، ونتمنى لأنفسنا التوفيق في هذا المشوار.

فريق أدرينالين: حشر – عبير – محمد – بدر