السبت، 30 مايو، 2009

نزولا عند رغبتكم.. كلام من ذهب.. من اليونان إلى عُمان


نزولا عند رغبة بعض المتابعين للمدونة، والذين أعجبوا بمقولة البروفيسور إيفانجيلوس أفندراس: "كيف يمكنك أن تعلم الناس الإبداع بطريقة عادية؟ يجب أن تكون مبدعاً في الأساس". سوف (أعيد) نشر حوار أجريته معه منذ ما يقارب السنتين، كنت حينها أدرس في كلية التجارة والإقتصاد. وقد تم نشر الحوار في ملحق (أنوار) الأسبوعي الذي يصدر عن الجامعة. الحوار ثري بما جمعه العجوز اليوناني من خبرة ومعرفة طيلة ثلاث وأربعين سنة من التعليم... لن أطيل عليكم، وسأدعكم تستمتعون بالحوار كما نُشِر، دون أي تعديل.





(التعليم على أساس المشاكل) يحل مشاكل التعليم

منذ إحدى وأربعين سنة ألقى محاضرته الأولى، لم يكن يعلم أن تلك الطريقة التي اتبعها في تدريس الطلاب ستعرف فيما بعد بـ(التعليم على أساس المشاكل) أو (Problem Based Learning)، ربما لا يكون د. إفانجيلوس أفندراس – رئيس وحدة الاتصال التجاري بكلية التجارة والاقتصاد – هو من ابتكر هذه الطريقة، ولكنه على الأقل يحاول أن يتحدى ثوابت التعليم التقليدي بتوظيف متغيرات المشاكل المعاصرة. هنا نحاول أن نضغط المادة الدسمة التي أفرزها حوارنا مع الدكتور أفندراس لكي تلاءم المساحة أدناه ولنتعرف على هذا التوجه الجديد في التعليم.

تعليم .. مشاكل

في البداية لا بد من معرفة كيف ظهر هذا التوجه الجديد في التعليم، حيث يقول أفندراس أن (التعليم على أساس المشاكل) ظهر بصورته الحقيقية منذ حوالي عشرين سنة في جامعة ماكماستر بكندا، وتحديدا في كلية الطب. بينما يرجع أصلها إلى عادات الناس في الحياة وتعلمهم من أخطائهم والمشاكل التي تواجههم يوميا، بما يمتد إلى العهد السقراطي ونظرياته. أما عن فكرة هذا التوجه فهي تتلخص في توظيف المشاكل المحيطة وتسخيرها لتحقيق أهداف مقرر ما، عوضا عن التوجه التقليدي الذي يتضمن سلسلة المحاضرات مع استخدام الكتاب والامتحانات النمطية التي تمتحن ذاكرة الطالب وليس تفكيره. ففي التعليم على أساس المشاكل يتعلم الطلاب من السياق عن طريق التعامل مع مشاكل العالم الواقعية.

كيف ولماذا؟!

يطبق أسلوب التعليم على أساس المشاكل في مقررات الاتصال التجاري Business Communication بكلية التجارة والاقتصاد، من خلال اختيار مشكلة واحدة يتم تداولها من جميع الجوانب طوال الفصل الدراسي، وما يجعل هذا الأسلوب مميزا هو تدعيمه لمهارات التفاوض عند اختيار المشكلة في أول الفصل مع أهداف المقرر، ومهارات العصف الذهني على مستوى الطلاب، والمناقشة، والتصويت. بعد اختيار المشكلة تشكل مجموعات على مستوى الطلبة وتأخذ كل مجموعة جانبا محددا من المشكلة لدراسته وتحليله وأخيرا الإتيان بحلول افتراضية لتلك المشكلة، تدعم هذه العملية بالعروض التقديمية والبحوث والتقارير وطاولات النقاش ودراسات الجدوى، وغالبا ما يكون الامتحان عبارة عن عملية (تحليل الخيارات) التي تكون في نهاية المقرر. أما في الفصل الماضي فقد تم ابتكار طريقة (امتحان الثلاث محاضرات) حيث كان الامتحان على مستوى المجموعات، قام الطلاب فيه بإعداد دراسة جدوى مشروع متكامل صديق للبيئة بمحافظة البريمي في سياق بيئي ضمن مشكلة المقرر الأساسية (الاحتباس الحراري).

عكس الاتجاه

في غالبية المقررات يكون التعليم (أحادي الاتجاه)، وهذا هو المفهوم الذي يحاول التعليم على أساس المشاكل تغييره. وربما تكون (المذكرات التعليمية Reflective Diaries) من أنجع الوسائل لذلك، حيث تستخدم هذه الأداة لتقييم المدرس وتحسين أدائه وقياس مدى فاعلية طريقة التدريس طوال الفصل. المذكرات التعليمية ببساطة عبارة عن تقرير أسبوعي بسيط يقوم كل طالب بإعداده بعد محاضرات ذلك الأسبوع، وهو وسيلة للطلاب ليعبروا عن آرائهم في المقرر والمدرس، ومدى الاستفادة، والسلبيات والإيجابيات، كما أنها فرصة للطلاب للتعبير عن المشاعر وانتقاد الذات، خصوصا أولئك الانطوائيين الذين يجدون صعوبة في التعبير عما يدور بداخلهم. يمكننا القول بأن المذكرات التعليمية تساعد المدرس على تطوير نفسه وطريقة تدريسه وتدارك بعض الأخطاء الواردة، كما أنها تنمي مهارات الكتابة لدى الطلاب خصوصا أنها باللغة الانجليزية. وربما كانت العقبة الرئيسية هي عدم فاعلية البريد الإلكتروني الجامعي خلال الفصل الماضي، مما أثر سلبا على عملية تلقي تلك المذكرات.

فوائد أكثر .. تعليم أكثر

ما يجعل هذا التوجه أكثر فائدة من التعليم التقليدي هو تطويره لقدرات الطلاب في التعامل مع المشاكل الواقعية على كافة المستويات، كما أنه يذكي روح العمل كفريق وينمي مهارات التواصل المهني (Professional Communication) من خلال المهام التي تطلب من الطالب طوال الفصل الدراسي، كما أن التعليم على أساس المشاكل يفتح المجال أمام الطالب ليكون خلاقا ومبدعا، حيث يؤكد الدكتور أفندراس على ذلك بقوله "كيف يمكن أن تعلم الطلاب الإبداع بطريقة عادية؟ يجب أن تكون مبدعا في الأساس." من الفوائد أيضا أن الطلاب يطلعون على ما يحيط بهم ويكسرون حاجز العزلة بينهم وبين المحيط الخارجي ليتفاعلوا بطريقتهم الخاصة مع المشاكل، مثالا على ذلك: الاحتباس الحراري، وعمان ما بعد النفط، ومشكلة عدم القراءة، والتطور، والحرب على لبنان، واتفاقية التجارة العالمية، والاتحاد العربي. وما يميز هذه الطريقة أيضا هي أنها تناقش المشكلة الراهنة في ذلك الوقت، وهو ما يزيد من أهمية وتفاعلية الطريقة. كما أنها لا تعتمد على المدرس فحسب، بل تتعدى ذلك باستضافة خبراء ومختصين في مجال المشكلة وذلك بهدف تنويع مصادر المعلومات وتغطية كافة جوانب المشكلة. وعن مدى استجابة الطلاب يقول الدكتور أفندراس أن الطلاب يستجيبون بشكل جيد جدا، حيث أنه طوال فترة تدريسه بالجامعة قد لاحظ مدى تطور الطلاب وتفاعلهم مع الطريقة، بالرغم من وجود بعض الحالات التي تفتقر إلى عامل التحفيز، أو تواجه مشاكل في اللغة أساسا، وهو ما يجعل التعليم على أساس المشاكل لديهم.. مشكلة!

مشاكل أم تحديات؟!

ربما ما أعطى الحوار طعما مختلفا نظرة أفندراس الإيجابية للأشياء، فلقد فضل تسمية (المشاكل) التي تواجه التعليم على أساس المشاكل (تحديات)، كان أهمها حسب اعتقاده كيفية التعامل مع الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التفاعل مع هذا التوجه، كما أن مستوى اللغة الانجليزية لدى الكثير من الطلاب يحول دون سرعة استجابتهم للمقرر وذلك بسبب ضعف الإعداد في السنة التأسيسية، الأمر الذي يدعو إلى إعادة النظر في مدى كفاءة مقررات السنة التأسيسية وتدعيمها بمقررات تتعلق بمهارات التواصل والقراءة والكتابة. يضاف إلى ذلك أن الطلاب تعودوا على نمطية النظام التقليدي في التعليم وربما يواجهون صعوبة في استيعاب فكرة (مقرر بلا كتاب)، كما أن البعض يراه عبئا زائدا للطلاب والمدرسين حيث تكثر فيه واجبات الطلاب. وقد نبه أفندراس إلى أن بعض المدرسين لا يحبذون الطريقة الجديدة لأن الطريقة التقليدية عبارة عن Package متكامل حيث يرفق مع كتاب المقرر أقراص كمبيوتر وعروض تقديمية يستطيع المدرس أن (ينسخ ويلصق) أسئلة الامتحانات من تلك المرفقات، وقد فضل أفندراس تسمية هذا النوع من المقررات بـ(الأطعمة الجاهزة) بلد المنشأ فيها يكون مختلفا عن ثقافة البلد التي يدرس فيها ذلك المقرر. ويعترف أفندراس بأن التعليم على أساس المشاكل يشكل عبئا زائدا للطلاب والمدرسين، ولكنه يجلب المزيد من الرضا عن النفس للطرفين بعد نهاية المقرر.

نظرة على المستقبل

بقي أن نستشرف ما يحمله المستقبل من تطورات لهذا التوجه في التعليم، حيث يقول أفندراس بأن التعليم على أساس المشاكل يمكن أن يدعم بالتطبيقات الإلكترونية كالنقاشات الإلكترونية والتعليم عن بعد بصورة تسهل عملية التواصل بين الطلاب والمدرس. أما عن مدى قابلية تطبيق هذه الطريقة على المقررات الأخرى يقول أفندراس أن الطريقة متبعة أصلا في مواد مختلفة بالجامعة كمواد الاتصال التجاري والإدارة بكلية التجارة والاقتصاد، وكلية الطب والعلوم الصحية حيث الطلاب يتعلمون من خلال تعاملهم مع المرضى، وهي تعتمد أصلا على طبيعة المادة نفسها وما إذا كان المدرس يؤمن بهذه الطريقة ويرى في نفسه القدرة على تطبيقها. ويقترح أفندراس إقامة حلقات عمل لمناقشة هذا التوجه ومدى إمكانية تعميمه على مقررات مختلفة داخل الجامعة، كما أن تبادل الخبرات من شأنه الارتقاء بهذا التوجه خاصة وأنه ما زال حديث العهد.

عَسَق.. فلان الفلاني

كلما طالعت جريدة الوطن يوم الجمعة يصيبني الإحباط، ليس فقط لأنها ميتة في ذلك اليوم (بلا أخبار ولا إعلانات)، ولكن أيضا لتلك الصفحة المليئة الفارغة المسماة (رؤية) لكاتبها فلان الفلاني.


منظر مسيء إلى واجهتين من واجهات البلد: الصحافة، والأدب. لا أدري ما الغرض من نشر تلك الـــ... (والله ما أعرف مو أسميها.. هممممممم.. نسميها خواطر؟.. أوكي.. خواطر)، هل هي محاولة من الكاتب للتفكير بصوت مسموع؟ إذاً فذلك يعني أن تفكير الكاتب يفتقر إلى تواجد أشياء مهمة يمكن أن يشاركها الآخرين. أم أن الهدف هو محاولة للترويج المجاني للكاتب في (جريدتهم)، وارتأت إدارة الجريدة أن أنسب يوم لنشرها هو يوم الجمعة لأنه الأفقر من ناحية الإعلان، وبالتالي لا ضير من إفراد صفحة أسبوعية لنشر خواطر الكاتب (كاتب مال موه؟). أظن أنه كان من الأفضل للأستاذ رئيس تحرير الجريدة أن يملأ تلك الصفحة بإعلانات الـ(خمسة ريالات) التي تنتشر بين مطبوعاته الأربع: الوطن، تريبيون، فتون، والملاعب. على الأقل، هنالك عائد مادي ولو بسيط من تلك الإعلانات.


(انظر إلى الصورة أدناه وحاول فهم ما يرد في كتابات الأستاذ)




يدور في ذهني تساؤل الآن، ما إذا كان يمكنني أن أخاطب الكاتب بلغته التي تعودناها كل جمعة، والتي لم يكتف بنشرها في الجريدة، بل قام بنشر كتابين (على ما أظن) لا يحضرني اسمهما حاليا، أو لا أريد أن أتذكر اسميهما أصلا. كما أن الكاتب لم يكتف بذلك، بل أسس موقعا إلكترونيا ليتسنى للقارئ أن ينهل من معين الثراء الأدبي والفكري للكاتب. كما أفرد زاوية "قالوا عن حواس حروف" ينقل فيها ما تم كتابته من (تملِّيقات) نشرت جميعها (إلا واحدة) في جريدة الوطن. إننا فعلا نعيش ذروة زمن المجاملات (أو بمعنى أدق: المصالح) وانتشار مبدأ: شلني وأشلك. بصراحة، وباختصار: الموضوع كله عسق X عسق.




عَسَقٌ*


عَلَى كُلِّ شِريَانٍ في مُخِّكَ..

سَقّايَةٌ من الفَرَاغِ..


عَسَى مِنَ اليَومِ وَصَاعِداً..

قَلَمُكَ يَتَوَقَّفُ عَنِ الكِتَابَةِ..


عَلِمتُ مِن خِلالِ كِتَاباتِكَ..

(سقيو) يُمكِنُهُ أن يَكتُبَ مِثلَها..

_______________________________

*عَسَقٌ: مفردة عمانية تعني لوعان أو مصخ. عَسَّقَ يُعَسِّقُ تَعسِيقَاً: يعني يصيب الناس باللوعان والشعور بالغثيان.

ليتك لم توجه لي الدعوة يا صديقي العزيز!


ليت الأوان فات قبل أن أتوجه إلى معرضكم الذي قد نختلف على تسميته.. عموما التسمية لا تهم بقدر ما يهم المحتوى.

لقد توجهت فعلا لزيارة المعرض، لكن لم يكن السبب لأتأكد من صحة ما كتبت، لأن ما كتبته لم يكن مبنيا على (يقولوا) و (سمعنا).. بل نتيجة لما استشفيته من زياراتي السابقة للمعرض طوال السنوات الماضية وما يتم عرضه من منتجات وما يصاحبه من عروض خاصة على تلك المنتجات. كما أن الجزء الأكبر مما كتبته في الموضوع يتعلق بالجانب الترويجي، كوني متخصص في الإعلان والتسويق أكثر من معرفتي بتقنية المعلومات. أقدر مجهودكم، وأعلم أن الإنسان يفخر غالبا بما ينجزه ويشعر بالضيق عند سماعه لعبارات النقد، ربما ظنا منه أن في ذلك انتقاصا من قيمة العمل الذي أنجزه. لكن مهما كبُر العمل الذي قمتم به في معرضكم، فإنه لا يرقى إلى ما نطمح إليه نحن المواطنون العمانيون. هل تعلم ما ينقصنا نحن العمانيون؟ إنه الفخر.. دائما ما نبحث عما يُشعرنا بالفخر ولا نجد، متنفسنا الوحيد هو ذلك المنتخب الذي أصبحنا نعلق عليه كل آمالنا لنشعر بمزيد من الفخر.

لقد كتبت ذلك الموضوع من غيرتي على كل ما يحمل إسم الوطن، وأنت تعرف جيدا أن معظم أصدقائنا المهتمين بالتقنية والكمبيوتر يقاطعون المعرض وفي المقابل يقطعون المسافات الطويلة لزيارة معارض الدول المجاورة. ألا يصيبك ذلك بالضيق؟ السؤال ربما لا يوجه إليك، بل إلى المسؤولين الكبار ذوي السلطة والقرار. نعترف بأننا لا نملك مرافق مناسبة لإقامة معارض تنافس الدول المجاورة، ولكن على الأقل يمكننا دفع بضعة ألاف من الريالات لنبعث الفخر في نفس المواطن المهموم والمحبط، على الأقل في الجانب الترويجي والإعلاني للمعرض.

لقد دعوتني لأزور المعرض، أتدري ماذا وجدت؟ وجدت جزءا من سوق التنين موجودا داخل المعرض.. بصراحة مبادرة جديدة ولأول مرة! آلات وكراسي للمساج، وأدوات طبخ وتقطيع الخضار وعصارات وأشياء أخرى.. هذا في قسم التسوق.. أما في معرضكم، فتتفاوت جودة المعروض بين الضعيف والمتوسط والممتاز.. لن أذكر أسماء لكي لا أدخل في متاهات الجدال مع أطراف أخرى، ولكن لا أظن أن أحدا يعتريه الرضا بمستوى الإقبال على المعرض.. لأنه لم يروج له بالطريقة الصحيحة.

تذكر أنني في موضوعي الأول لم أتكلم عن التنظيم، لذا لم يتوجب علي زيارة المعرض، ولكنني رأيت كيف تم الترويج للمعرض بصورتكم الحكومية النمطية وأكرر: المملة للغاية. وتذكر أيضا: لا يمكنك أن تعلم الناس الإبداع بطريقة عادية.. كلام أوجهه إلى المسؤولين، لأنك وحدك لا تستطيع التغيير..

ربما لا يفوتني أن أشيد بالأضواء الملونة التي تحمل شعار الهيئة خارج الخيمة، بصراحة عمل متميز يذكرني بما كنا نقوم به أنا وأنت في الجامعة أيام سوق العيد!!

تحياتي إليك وأهنئك على ما قمت به (كفرد).. وأعزيك على ما قمتم به (كهيئة)..

صديقك المخلص..

بدر الهنائي

الثلاثاء، 26 مايو، 2009

مو ذي الفضايح؟؟



بينما كنت أتصفح جريدة اليوم، لفت نظري خبر تدشين شركة المدينة العقارية لمشروعها الجديد (شادن الحيل)، مجمع سكني تجاري على مساحة 20 ألف متر مربع على شارع السلطان قابوس في الحيل الشمالية. الخبر مدعم بصور لمخطط المشروع وحفل التدشين.

طبعا بصفتي قد عملت سابقا في شركة تطوير عقاري وسياحي (عمران)، فقد شدني الموضوع وأحببت أن أعرف أكثر عنه وعن موقعه ومواصفاته ومراحل طرحه للبيع إلخ. دخلت إلى موقع الشركة على الإنترنت http://www.almadina-re.com/ARABIC/index.htm وكانت المفاجأة.. موقع شركة تطوير عقاري (من أكبر الشركات في مجالها في السلطنة) فقير، متدني الجودة في التصميم والألوان والعناصر والوصلات. كما أنه لم يتم تحديثه ليواكب الحدث الأخير والمشروع الجديد (شادن الحيل).
ما مشكلة.. عادي.. (ابتسم أنت في عمان).. ولكن ما زادني غما هو ما يظهر لكم في الصورة أدناه:





لو تلاحظون عنوان النافذة أعلى الصورة: (وزارة الصحة - مملكة البحرين)!!



مو يدخلها وزارة الصحة في موقع شركة عمانية؟؟ أتمنى لو أن أحد العارفين في مجال المواقع الإلكترونية أن يفيدني ويشرح لي السبب. لأنه وبصراحة فضيييحة!


قررت أن أدخل موقع وزارة الصحة بمملكة البحرين لأرى إذا ما كان هنالك أي نوع من التشابه، لكن وجدت شكل الموقعين مختلفين نوعا ما، ولكن لا أدري فعلا ما سبب ذلك؟! الصورة أدناه تبين واجهة موقع وزارة الصحة البحرينية http://www.moh.gov.bh/AR/Default.aspx






كما أنه يوجد فرق بين نوع موقع الشركة والذي هو بلغة HTML، وموقع الوزارة بلغة ASPX..


في انتظار أن تأتي السوبر شركة المنتظرة، والتي تجعلنا نشعر بالفخر كونها عمانية!

سلام..



الاثنين، 25 مايو، 2009

إفتتاح معرض SAMAX 2009 (سمكس 2009)


اليوم هو يوم ينتظره الكثير من المهتمين بتقنية المعلومات والإتصالات.. إفتتاح معرض كومكس 2009، والذي يروق لي أن أسميه سمكس2009 لكثرة المنادين والدلالين وانتشار ثقافة (اثنين سي دي واحد ريال)...



هذا المعرض الذي تنظمه الشركة العمانية الدولية للتجارة والمعارض OITE سنويا، قد خلق نوعا من (عدم الرضا) داخل أروقة هيئة تقنية المعلومات (رغم أنها الداعم الرئيسي للمعرض)، باعتبار أنه يميل لكونه سوق سمك أكثر من كونه معرضا لتقنية المعلومات والإتصالات، وهذا ما حدا بالهيئة إلى الإتيان بخيمتها (المهيبة) على مدخل المعرض وتنظيم معرض مستقل تحت مسمى (معرض الخدمات الحكومية الإلكترونية) يعمل على نشر الوعي الرقمي وتعريف الناس بمبادرات عمان الرقمية (التي لم يلمسها إلا فئة قليلة جدا) كما أن المعرض المصغر يستضيف الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية لاستعراض عضلاتها في نفس المجال. وتهيء الهيئة بهذه الخطوة إلى تنظيم معرض مستقل تماما وبتوقيت مختلف يهدف في المقام الأول إلى التأكيد على أنها الـــBig Brother في مجال تقنية المعلومات في السلطنة.

إن أكثر ما يثير الإشمئزاز أن يتم الترويج لهكذا فعاليات بطريقة عادية جدا وقديمة ومملة. ويحضرني هنا قول البروفيسور إيفانجيلوس أفندراس رئيس قسم الإتصال التجاري في كلية التجارة والإقتصاد بجامعة السلطان قابوس حيث قال: "كيف يمكنك أن تعلم الناس الإبداع بطريقة عادية؟ يجب أن تكون مبدعا في الأساس". وينطبق نفس القول هنا حيث يتم الإعلان عن فعاليات المعرض بطريقة مستهلكة وكأنه معرض التسوق الإستهلاكي أو معرض (صنع في الصين)، وذلك باستخدام المطبوعات والتصاميم التي لا تمت إلى الإبداع والتكنولوجيا بأي صلة، كما أن القنوات المستخدمة للإعلان لا تعكس ما يجب أن يبرزه المعرض من إبداع وتطور. رغم أن الموضوع العام لمعرض كومكس 2009 هو الإخضرار (أي مراعاة عدم التأثير السلبي على البيئة).

بالضبط نفس الكلام ينطبق على هيئة تقنية المعلومات، والتي دائما ما تفوت على نفسها فرصة الظهور بشكل بارز وملفت للأنظار، وتختار التوجه الحكومي في الإعلان بتصاميم نمطية للغاية وعبارات لا تمت للتطور بأي صلة، حيث تم توزيع مطويات مع الجرائد اليومية هي أقرب لأن تكون مطوية توعوية عن مرض السرطان بلونيها الأحمر والأبيض. كما أن الإعلان الإذاعي للمعرض نفسه أقرب ما يكون إلى إعلانات قطع الكهرباء التي تذاع بين اليوم والآخر.

ربما لا تشفع الأعذار التي تسوقها الهيئة التي ستعلن عن هويتها الجديدة (عمان الرقمية - eOman) قريبا، والتي عملت على تطويرها وكالة Landor العالمية طوال الأشهر القليلة الماضية، فالمسؤولون هناك فضلوا الظهور بتلك الطرق العادية جدا حتى يهيئوا المجتمع للتغير، وهو قرار خاطئ حسب اعتقادي خصوصا وأن الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة لإطلاق هويتها الجديدة تعتبر ضعيفة وربما أضعف حتى من حملة إطلاق هوية عمان Brand Oman. ربما هو مكتوب لمشاريعنا الحكومية التسويقية الفشل حتى قبل أن تبدأ. يا سبحان الله!!


خلاص انسدت نفسي عن الكتابة.... وعلى طريقة سالم الحبسي: وسلّم لي على كومكس!


والسلام..

الخميس، 14 مايو، 2009

كيف السبيل إلى عطلة موحدة؟!‏


سؤال محير.. وأعني هنا عطلة نهاية الأسبوع. فبعد أن اتخذ البنك المركزي قراره بإلزام جميع مؤسسات القطاع المصرفي بتغيير أيام العمل لتصبح من الأحد إلى الخميس، حدثت تغييرات كبيرة في مجتمع الأعمال تقسمت على إثرها الشركات والمؤسسات إلى ثلاث مجموعات:

- الأولى قررت أن تتبع نظام البنك المركزي بالعمل من الأحد إلى الخميس، وهي نوعان:

o "مكره أخاك لا بطل"، وهي مؤسسات القطاع المصرفي وشركات التمويل.

o "من نفخ في النار ما احترق"، وهي الشركات التي قررت تغيير أيام العمل إما تماشياً مع شركات القطاع المصرفي لجعل التعاملات المالية أكثر فاعلية، أو انصياعاً لتوجيهات غرفة تجارة وصناعة عمان والتي ناشدت جميع مؤسسات القطاع الخاص بتغيير أيام العمل لمواكبة الأسواق العالمية، ومحاولة لتوحيد أيام عمل القطاع الخاص بشكل عام.

- المجموعة الثانية هي الشركات التي تعمل من السبت إلى الخميس (ستة أيام في الأسبوع)، وهي التي لم ترغب في التغيير ربما خوفاً من التجربة الجديدة، أو انطلاقاً من مبدأ (Why would I change? I am doing well!!).

- أما المجموعة الثالثة فهي التي تطبق نفس أيام عمل المؤسسات الحكومية (من السبت إلى الأربعاء)، ويشمل ذلك الشركات العاملة في مجال النفط والغاز، شركات الإتصالات، والشركات الحكومية.

قد لا يدرك صناع القرار الآثار المترتبة على هذه (الخبصة) في أيام العمل، حيث أنها تتعدى الجانب الاقتصادي لتضر أيضاً بجوانب اجتماعية وثقافية وأسرية وحتى دينية، فاختلاف عطلات نهاية الأسبوع بين الناس قد يتسبب في التأثير على مدى مشاركتهم في المناسبات الجماعية كحفلات عقد القران والأعراس وحتى مجالس العزاء. كما أن اختلاف العطلة حتى بين أفراد الأسرة الواحدة من شأنه إضعاف الروابط الأسرية وتقليل الوقت الذي من الممكن أن تجتمع فيه الأسرة معاً. فضلاً عن التأثير على متابعة الوالدين لأبنائهم ودراستهم وتلبية احتياجاتهم، الأمر الذي قد يؤثر على مستوى التحصيل العلمي للأبناء، وعلى طريقة تربيتهم بشكل عام.

ما يجب أن تفعله الحكومة برأيي هو إصدار قرار إلزامي (ربما بمرسوم سلطاني) بتوحيد عطلة نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت) لجميع الدوائر والمؤسسات الحكومية وكذلك شركات ومؤسسات القطاع الخاص، دون الرجوع إلى مجلس الشورى الذي ربما لا يعي أهمية هذه الخطوة بمختلف الأبعاد.

الفائدة الوحيدة التي أراها من هذه (الخبصة) هي ربما انخفاض معدل الضغط على محلات الحلاقة يوم الجمعة، ذلك لأن أسبوع عمل بعض الموظفين يبدأ الأحد وبذلك يمكنهم التوجه إلى محلات الحلاقة مساء السبت!

الأربعاء، 13 مايو، 2009

Something to say.. For us, for the National


What makes an organization rebrand itself? So many reasons. But the most important reason (or the most common) is the organization’s willingness to start a new era to reform some perceptions or concepts, mission and vision, products and services, management structure, and even target market.





The business community in the Sultanate has witnessed some movements in this field, two main players were Oman Air and National Bank of Oman (NBO). I am not going to talk about Oman Air (at least for now). But what created a big buzz in the advertising industry in the Sultanate is NBO’s rebranding campaign. NBO has became a role model in how to execute a rebranding process, starting from the Brand and Communication Strategy that was assigned to 2 agencies; the 1st one is a UK-based agency that was responsible for setting the long term strategies and brand guidelines, while the other agency Fortune PromoSeven (FP7) developed the visual brand. This shows how clever is NBO communications team, they gave the strategy setting to an international agency, while assigned communication and design to a local agency (and part of an international network) that has more understanding to the Omani society in terms of traditions, culture, language, politics, and religion.

Another reason for NBO officials to be proud of their new identity is the advertising campaign, starting from the Teaser Campaign that had the titles: “a new vision”, “a new era”, and “a new commitment”, associated with their new slogan “For you. For our nation.”. The unveiling ads had the same strength as well, reflecting the different elements that shape the Omani society. The bank also applied the new brand on all related mediums, be the signboards, ad templates, ATM machines, bank cards, and even the interior design and office layout in all branches all over the country. All that made the rebranding campaign of NBO one of the most successful campaigns in Oman in the last few years.





What made me fall in love with NBO is their new slogan “For you. For our nation.” I mean the Arabic one of course. At the end I an Arabic-speaking recipient and I feel the Arabic one is much stronger than the English one. The other thing is their all-new signboard design. My god it’s amazing! It has that pattern that’s inspired from the logo itself, little darker than the blue background. This is during the day, but at night when lights are on, it becomes a totally new signboard having black background with glowing blue pattern and the logo in the middle cut-out and has the glowing white outline. There is an important point that so many people didn’t pay that much attention to it, that’s after NBO rebranded, the signboards are still blue! And the point is to avoid the customers’ confusion that might result by changing the signboards color. It has something to do with the psychology of the customers. Isn’t that smart?!


Since the day of unveiling NBO’s new identity, a big wave of criticism faced it. It got accused of imitating Oman Air’s new logo and some other national companies’ logos. It’s the agency’s problem! They should have looked to the logos that already exist and try to come up with a totally different logo. It might be the bank officials as well, forgetting that the logo should be distinguished and recognizable. This made them fall in the (cross-flow of ideas) trap that makes designers and art directors suffer.




Anyway, the campaign had positive and negative sides. Not to forget the suspicious Main Branch renovation deal that costed over R.O. 800,000 (some sources said it's around R.O.1mn) and made the top management fire some people who were involved, as the cost is too high compared to what’s been done actually. Another problem (but smaller), is the business cards material. Guess what? The printed artwork gets smudged if you touch it with your fingers.


That’s all. With all respect to NBO!

السبت، 9 مايو، 2009

كلمة حق.. لأجلنا.. لأجل الوطني..

ما الذي يدفع مؤسسة أو شركة ما إلى إعادة صنع علامتها التجارية، أو ما يسمى بــ(Rebranding)؟ تتعدد الأسباب، ولكن أهمها أو فلنقل أكثرها شيوعاً هو رغبة المؤسسة في بدء عهد جديد تهدف فيه إلى إعادة هيكلة بعض المفاهيم والمبادئ، المهمة والرؤية (Mission and Vision)، المنتجات أو الخدمات، الهيكل الإداري، وحتى الجمهور المستهدف.







وقد شهد مجتمع الأعمال في السلطنة مؤخراً بعض التحركات في هذا الجانب، كان أبرز اللاعبين فيها الطيران العماني، والبنك الوطني العماني. لن نتحدث عن الطيران العماني الآن (ربما سنفرد له موضوعا مستقلا في المستقبل)، لكن الذي ملأ الدنيا وشغلني (على الأقل) هو البنك الوطني العماني وهويته الجديدة التي أطلقها مؤخراً. فقد ضرب (الوطني) مثالاً يحتذى في كيفية إعادة تقديم العلامة التجارية، بدءا من تخطيط ووضع استراتيجيات الاتصال والعلامة التجارية (Branding and Communication Strategy) والتي أسند فيها المهمة إلى وكالتين: الأولى من المملكة المتحدة، وتتلخص مهمتها في وضع استراتيجية العلامة التجارية والخطوط العريضة لها، أما الوكالة الثانية FP7 أو Fortune PromoSeven فقد تولت عملية التطبيق وتصميم كافة متعلقات العلامة التجارية المرئية (Visual Brand). ما يعكس ذكاء القائمين على الإتصالات التجارية للبنك أنهم (أعطوا السيف ضاربه)، فقد أوكل مهمة الإستراتيجيات إلى وكالة عالمية، أما في ما يختص بالتواصل مع المجتمع داخل السلطنة فقد خصص لذلك وكالة محلية هي في نفس الوقت عضو في شبكة عالمية، الأمر الذي يتطلب فهماً أكبر للمجتمع والعادات والتقاليد والثقافة واللغة والدين.




حلقة أخرى في مسلسل النجاح الذي أنتجه (الوطني) هي الحملة الإعلانية التي واكبت تدشين الهوية الجديدة. بدءا من (Teaser Campaign) والتي حملت العناوين: "مرحلة جديدة"، "رؤية جديدة"، "مسؤولية جديدة" مع الشعار اللفظي للبنك "لأجلك. لأجل الوطن"، مرورا بإعلانات تدشين الهوية، وانتهاءً بتطبيق الهوية الجديدة في كل متعلقاتها المرئية مثل الفروع واللوحات وقوالب الإعلانات ومنافذ الصرف الآلي وبطاقاتها وحتى التصميم الداخلى للمكاتب والفروع. كل ما يتعلق بتلك الحملة من توقيت ووسائط إعلانية وتنفيذ دقيق جعلتها من أنجح الحملات التي شهدتها السلطنة خلال الأعوام القليلة الماضية.






إن أكثر ما نال إعجابي من تلك الحملة: الشعار اللفظي "لأجلك. لأجل الوطن"، والتصميم الجديد تماما للوحات فروع البنك، حيث تبرز النقوش المستلهمة من الشعار نفسه بلون أغمق بقليل من لون الخلفية (الأزرق)، مع خاصية توهجها ليلأ فيما يتغير لون الخلفية إلى اللون الاسود الذي يعكس عادةً الرقي والأناقة، مع إحاطة الشعار بخطوط بيضاء لإبرازه، مع وضعه بطريقة (cut-out) خارج إطار اللوحة نفسها. ثم إن هنالك أيضا نقطة مهمة لم ينتبه لها الكثير من المتابعين، وهي احتفاظ البنك باللون الأزرق للوحة، امتداداً للون اللوحة القديم، والغرض من ذلك هو عدم إرباك الزبائن بالتغيير الذي قد يطرأ في حال تغيير لون اللوحة، وقد أحسن مسؤولو التصميم اتخاذ القرار واللعب على الجانب النفسي للزبائن.




طوال الفترة الماضية ومنذ تدشين الهوية الجديدة، تعرض الشعار الجديد للبنك إلى سيل من الإنتقادات بتهمة انه نسخة من شعار الطيران العماني وبضع شركات عمانية أخرى، والمشكلة هنا تكمن في عدم اطلاع القائمين على تصميم الشعار على شعارات الشركات الأخرى، كما أن إغفال مسؤولي البنك لعامل (التميز عن الشعارات الأخرى) قد أوقعهم في فخ (توارد الخواطر) الذي يعاني منه المصممون والمخرجون الإبداعيون (Creative Directors).





عموماً، فإن الحسنات التي جناها (الوطني) من خلال هذه الخطوة تزيد على السيئات، إلا أن القضية المشبوهة التي اكتشفها مسؤولو البنك والتي تورط فيها عدة أطراف قد أساءت إلى هذه الحملة، ألا وهي إعادة تصميم الطابق الأرضي فقط من الفرع الرئيسي للبنك من الداخل، حيث تم صرف ما يتعدى  800,000 ريال عماني (أو ما يقارب المليون حسب مصادرأخرى)، وهو رقم أدهش المسؤولين بعد اطلاعهم على ما تم تطبيقه أصلا على أرض الواقع، كما تم طرد ومحاسبة بعض المتورطين في العملية. بقيت مشكلة صغيرة تداركها البنك حاليا وهي مادة ورق طباعة بطاقات الأعمال لموظفي البنك، حيث تم اكتشاف أن حبر الطباعة لا يلتصق بمادة الورق، ويمكن للتصميم الذي تتم طباعته أن يزول إذا ما تم فركه بطرف الإصبع.







مع خالص الإحترام للبنك الوطني!