الأربعاء، 10 يونيو، 2009

الألعاب الآسيوية الشاطئية مسقط 2010.. عودة السندباد








أشعر بجرعات زائدة من الحماس تجري في دمي يوما بعد يوم، وكأنني تحولت إلى آلة عد تنازلي متطلعا إلى قدوم شهر ديسمبر 2010، موعد انطلاق دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية مسقط 2010.

ربما لم ينل معظمنا نحن الشباب قسطا كافيا من المعلومات حول هذا الحدث الكبير الذي ستستضيفه السلطنة العام القادم، لكنني سأحاول أن أنقل إليكم جزءاً مما أعرفه عن هذا المشروع الضخم (يعني بو ينتخبربه بس)، ذلك لكوني قد عملت في شركة عمران (الشركة القائمة على إنشاء القرية الرياضية في ولاية المصنعة)، وأعمل حاليا في مشاريع تسويقية تخدم الفعالية كمشروع وطني وحدث عالمي.


انطلقت الألعاب الآسيوية الشاطئية الأولى في جزيرة بالي بإندونيسيا، كان شعارها الأساسي (لنلهم العالم - inspire the world) ذلك لأنها أول دورة ألعاب شاطئية في العالم، وقد شاركت السلطنة بوفد كبير كان الهدف منه في المقام الأول الإستفادة القصوى من التجربة الإندونيسية في تنظيم الألعاب بكل جوانبها اللوجستية والترويجية والتنظيمية والضيافة والرعاية وحتى الفعاليات المصاحبة للدورة. كما شاركت السلطنة في عدة ألعاب من بينها كرة القدم الشاطئية والطائرة الشاطئية واليد الشاطئية وكمال الأجسام، وكان أبرز إنجاز للسلطنة فوزها بالميدالية الذهبية في كرة القدم الشاطئية. وقد شاءت الأقدار أن يلتقي الفريقان العماني والإماراتي في النهائي بعد مباراة الدور الأول التي تغلب فيها الإماراتيون على أبناء السلطنة، فيما تمكن العمانيون من الفوز في المباراة النهائية وبالتالي حققوا الثأر والنصر. كما كان هنالك إنجاز آخر قد تحقق في رياضة كمال الأجسام وذلك بفوز العماني حاجي شعبان البلوشي بالمركز الرابع في وزن 80 كغ.



وضمن استعدادات السلطنة لاستضافة الألعاب فقد تم إنجاز العديد من المراحل المهمة، فعلى صعيد القرية الرياضية التي تحتضنها ولاية المصنعة، تتواصل أعمال إنشاء المرسى وقرية الرياضيين بعد أن تمت أعمال التسوية وتمهيد الأرض، وقد احتفلت الشركة المشرفة على المشروع (عمران) بمرور أكثر من مليون ساعة عمل دون إصابات مضيعة للوقت LTI كما واحتفلت منذ أسبوعين بوضع حجر الأساس للقرية الرياضية تحت رعاية السيد هيثم بن طارق.


أما على الصعيد التنظيمي والترويجي، فقد تم إطلاق شعار الدورة بالضبط منذ سنة مضت، صمم الشعار الفنان العماني سليم سخي الذي اختصر التاريخ البحري العماني في شراع أخضر على مياه زرقاء وشواطئ ذهبية، مع الشمس الحمراء (الشمس الآسيوية المستمدة من شعار المجلس الأولمبي الآسيوي).. كما يصور شكل الشعار العام سبّاحا يرفع يده (الشراع) إلى الأعلى.


كما تم أيضا تشكيل اللجنة المنظمة للألعاب برئاسة السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة، وبعضوية بعض من الوزراء ومساعد المفتش العام للشرطة والجمارك ونائب رئيس اللجنة الأولمبية العمانية مديرا للدورة.


إن أهمية حدث بهذا المستوى تتجسد ليس فقط على المستوى الرياضي، بل تمتد لتتوج الإحتفالات بالذكرى الأربعين لتولي جلالة السلطان الحكم، حيث سيشهد العام القادم العديد من الأحداث التي من ضمنها بالتأكيد الألعاب الآسيوية الشاطئية. وتهدف السلطنة باستضافتها لهذه الألعاب إلى الترويج للسلطنة سياحيا ورياضيا، كما أن مرور أربعين عاما من عمر النهضة يؤهل السلطنة لتري العالم آثار النهضة وبداية عهد عمان الحديثة.


إن عودة السندباد إلى الحياة مرة أخرى لن تكون معنوية فقط (كونه عماني الأصل)، لكن أيضا سيكون تعويذة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية مسقط 2010، وذلك إبرازا للتاريخ العماني البحري والذي يعود إلى أكثر من 1000 سنة مضت. وقد لا يعلم الجميع حقيقة أن السندباد عماني الأصل (رغم كونه خرافة أصلا)، إلا أن معظم الكتب والروايات أكدت على أن أصله عماني وبالتحديد من مدينة صحار. لذا كان لزاما أن نبعث إلى العالم رسالة بأن السندباد عائد إلى الحياة، وهو بكل تأكيد عماني الأصل.


نتطلع قدما لنستضيف القارة الصفراء على شواطئنا الدافئة..


مسقط 2010.. عودة السندباد.

هناك تعليقان (2):

  1. معلومات جيدة...

    أحببت أن أستفسر إذا كان عندك أي فكرة عن mascot الحدث؟ فقد تم تنفيذ مسابقة لعمل شخصية للحدث و تم ارسال المشاركات و لكن بعدها لا يوجد أي اتصال او خبر؟

    ردحذف
  2. اللجنة في طور إعادة تطوير التعويذة، حيث تم الإتفاق مسبقا على السندباد كتعويذة للبطولة. ولكن هنالك مؤشرات بأن التعويذة ستكون من عناصر الطبيعة العمانية.

    تم مسبقا اختيار الشركة التي صممت التعويذة (السندباد) ولكن قد تقوم شركة أخرى بتصميم التعويذة الجديدة.

    كما هو معلوم لدى الجميع، فإن مشاريع الحكومة دائما ما تستغرق وقتا طويلا لتناقش وتعتمد.

    ولا أتوقع أن يتم الإعلان عن التعويذة قبل بداية العام المقبل.

    تحياتي وشكرا مجددا على الإهتمام.

    ردحذف