الأربعاء، 22 يوليو، 2009

وولفرام ألفا.. خطر يتهدد جوجل؟ أم أفق جديد للتكامل؟




WolframAlpha..

كل شيء فيه بسيط إلا اسمه! فهو ليس بسيط التسمية كمحرك البحث جوجل مثلا.. لكن ربما يعكس هذا الإسم الإمكانات العظيمة التي يتيحها محرك البحث هذا لمستخدميه..

عموما، لن أطيل الحديث، لأن الأخت زوان السبتية من هيئة تقنية المعلومات قد قامت بترجمة مقال متكامل عن محرك البحث (
وولفرام ألفا)، وقد تم نشر هذا المقال في العدد الحالي من ملحق (الجسر) الذي تصدره جريدة الشبيبة بالتعاون مع أسرة الترجمة بالنادي الثقافي ومجموعة الترجمة بجامعة السلطان قابوس.




اختراعٌ قد يغيّر وجه الإنترنت للأبد

مصدر المقال: صحيفة الإندبندنت البريطانية (3 مايو 2009)
ترجمة: زوّان السبتية

يُتوقع أن يتم الكشف في نهاية هذا الشهر [مايو 2009] عن أكبر ثورةٍ إنترنتية خلال الجيل الحالي، عند إطلاق برنامج يستوعب الأسئلة ويقدّم إجاباتٍ محددة ومناسبة بطريقةٍ لم يشهد لها عالم الإنترنت مثيلا.


وهذا النظام البرمجي الجديد المسمى "وولفرام ألفا Wolfram Alpha"-والذي عُرض في جامعة هارفارد أواخر مارس 2009- يُعتبر خطوة أولى نحو ما يُمكن اعتباره السرّ المقدّس في الإنترنت: مخزن عالمي للمعلومات يستوعب اللغة العادية ويتجاوب معها بالطريقة نفسها التي يتبعها البشر.


وعلى الرغم من جدة هذا النظام، إلا أنه تلقى اهتماما هائلا وسعادة بالغة بين علماء التقانة ومراقبي الإنترنت. ويرى خبراء الحاسوب أن محرك البحث الجديد سيمثل قفزة ثورية في تطور الإنترنت. ولقد صرّح (نوفا سبيفاك) خبير الحاسوب والإنترنت بأن "وولفرام ألفا" قد يكون معادلا لأهمية "جووجل". يقول (نوفا سبيفاك) : "البرنامج هام للغاية و يدعو للإعجاب فعلا. وفي الحقيقة قد يكون مهما لشبكة الإنترنت (والعالم) مثل أهمية غووغل، ولكن لخدمة غرض مختلف".


أما (توم سيمبسون) صاحب مدوّنة convergenceofeverything.com فيقول: "تُرى ما الآثار الكبرى لهذه التقنية بالضبط؟ نموذج جديد لاستخدام الحواسيب والإنترنت؟ ربما. تطوّر الذكاء الصناعي وخطوة نحو إنترنت ذاتي التنظيم؟ مُحتمل. أعتقد أنه أمر عظيم الشأن".


إن برنامج وولفرام ألفا لن يكتفي بتقديم إجابةٍ مباشرة لأسئلةٍ مثل "ما ارتفاع قمة إفرست؟" بل سيقدّم صفحة كاملة من المعلومات المتعلقة-مع إشارةٍ دقيقة للمصادر- مثل الموقع الجغرافي والمدن القريبة والجبال الأخرى، مع رسوماتٍ ومخططاتٍ بيانية.


و صرّح البريطاني الدكتور ستيفن وولفرام صاحب الاختراع أن الإبداع الحقيقي في محرك البحث هذا يكمن في سرعة استجابته لأسئلة المستخدم، كإجراء مقارنةٍ بين ارتفاع قمة جبل إفرست وارتفاع جسر "جولدن جيت"، وإذا سألته كيف كان الطقس في لندن في يوم اغتيال "جون كينيدي" سيتحقق من المعلومات ويوفرها لك. وإذا سألت عن نغمة "D sharp major" فإنه سيرسم لك مكانها في النوتة الموسيقية و يمكّنك من الاستماع إليها. أما إذا كتبت الجملة التالية "10 flips for four heads " [عشر رميات لأربع رؤوس] فسيفترض محرك البحث أنك تريد حساب احتمال نتيجة ظهور صورة الرأس في عملةٍ معدنية 4 مرات من أصل 10 محاولات. ويمكنك كذلك أن تعرف متى سيكون كسوف الشمس القادم في شيكاغو، و تستطيع من خلال وولفرام أن تعرف الموقع الحالي لمحطة الفضاء الدولية.


ويضيف الدكتور وولفرام بأن المعلومات التي ستحصل عليها "منقّحة" أي أنه قد سبق لمتخصصين مراجعتها. وهذا يعني أن وولفرام تجنب نقاط الضعف المصاحبة لمواقع مثل (ويكيبيديا) حيث يمكن لأي كان أن يساهم في محتواها. ولقد بنى الدكتور وولفرام هذا البرنامج اعتمادًا على برمجية "ماثماتيكا" التي صنعها وحققت أعلى المبيعات حتى أصبحت أداة أساسية في حل المسائل الرياضية المعقدة لدى العلماء والمهندسين والأكاديميين. يقول الدكتور وولفرام: "لقد أردتُ أن أجعل الكم الكبير من المعرفة الذي تراكم لدينا قابلا للحوسبة. لم أكن واثقا من إمكانية تحقيق ذلك، ولقد دُهشت بعض الشيء عندما نجح الأمر". يقول أيضًا: "سيفهم البرنامج ما تسأله عنه. نحن ما زلنا في البداية. أظن أننا غطينا ما يُعتبر 90% من الأرفف في مكتبة مراجع اعتيادية".


وسيعمل محرك البحث المجاني هذا من خلال تجميع المعرفة المتوفرة من خلال الإنترنت و قواعد البيانات الخاصة. ويتوقع الدكتور وولفرام أن المشروع سيحتاج إلى 1000 شخص لضمان استمرارية تحديثه بالإكتشافات الحديثة وتوارد المعلومات. كما صرّح بأن المحرك لن يقوم بتخزين أية معلومات عن عامة الناس، رغم وعيه بإمكانية أن يستغل الآخرون تقنية هذا البرنامج لفعل ذلك.


لقد تم تصميم وولفرام ألفا لخدمة المتخصصين والأكاديميين بالدرجة الأولى، ويكاد يكون بعيدًا عن الاهتمامات العامة. فمثلا إذا كانت الكلمات المفتاحية لبحثك هي "50 cents" [خمسين سنتا] ستكون النتيجة مخيبة لآمالك لأن المحرك يفترض أنك تبحث عن العملة، بينما أنت تبحث عن مغني الراب الأمريكي الذي يسمي نفسه "50 cents". وهذا السبب بمفرده كافٍ لتأكيد أن وولفرام ألفا لن يشكل خطرًا داهمًا على شركة جووجل.


ويقول الدكتور وولفرام: "لدينا كمية معينة من المعلومات المتعلقة بمناحي الاهتمامات العامة. ومن بعض الوجوه فإن معلومات الاهتمامات العامة يمكن حوسبتها بشكل أكثر سطحية، فيمكننا معرفة صلات القربى بين الناس، ومقدار طول أشخاصٍ ما مثلا. أتوقع أنه سيكون لدينا الكثير من بيانات الاهتمامات العامة لاحقا، ولكن ستصاحبها مشكلات لغوية لأنك عندما تُدخل معلومات الكتب والأغاني في البرنامج، فسيحدث تضارب بين كثيرٍ من الأسماء مع مفاهيم أخرى".


هذا وسيستخدم وولفرام ألفا "مؤشر الشعبية" في ويكيبيديا لتحديد أكثر ما يهم المستخدمين وأكثر ما يبحثون عنه. وبينما يتمتع محرك بحث جووجل بكونه واحدًا من أغلى وأهم العلامات التجارية-بقيمة تساوي 100 بليون دولار- فإن وولفرام ألفا لديه إمكانية أن يصبح أحد أكبر الأسماء في هذا المجال عالميًا. إلا أن د. وولفرام لم يستبعد احتمالية العمل مع جوجل مستقبلا وكذلك ويكيبيديا. ويقول: "نعمل حاليًا على الاشتراك مع مؤسسات تخدم الهدف نفسه، فمواقع البحث والأخبار مكملة لأهدافنا. لذا نطمح بأن يكون هناك تعاون كبير بيننا".


جدير بالذكر أن الدكتور وولفرام يبلغ من العمر 49 عامًا، ويقيم في الولايات المتحدة. درس في جامعة إيتون، وحصل على درجة الدكتوراة في الفيزياء الجزيئية في العشرين من عمره، وهو حاصل على جائزة ماك آرثر للإبداع.




آراء الخبراء


"لأولئك الذين تعبوا من مئات الصفحات التي تنتجها محاولات البحث ولا تتعلق كثيرًا بما يريدون البحث عنه، قد يكون وولفرام ألفا هو بالضبط ما كنا ننتظره".
مايكل جونز، موقع Tech.blorge.com


"هذه الشركة إن لم تلتهمها إحدى الشركات العملاقة في السوق، فإنها قد تصبح أحد تلك الشركات في سنوات قليلة، وسيكون موقع وولفرام ألفا هو الصفحة الافتراضية لمتصفح الإنترنت عند معظم الناس".
دوغ لينات، من موقع Semanticuniverse.com


"يبدو الأمر وكأنك تدخل في دماغ كهربائي".
مات مارشال، من موقع Venturebeat.com


"إنه كالكأس المقدسة التي طال البحث عنها.. القدرة على البحث داخل مصادر البيانات التي ليس من السهل الغوص فيها، وتقديم الأجوبة منها".
داني سوليفان، رئيس تحرير موقع searchengineland.com


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق