الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

حين تكتسي القلوب - قبل الأجساد - بالحمرة..


ما أفرزه الجدل الذي يثار حول ملعب السعادة في صلالة والذي سيستضيف مباراة منتخبنا مع الأخضر السعودي، وما صاحب ذلك من تصريحات وتحركات من جهات مختلفة كان أبرزها: الإنتقادات التي وجهها الجمهور عبر المنتديات منذ فترة ليست بالقصيرة إلى القائمين على الأعمال الإنشائية في استاد السعادة، ومن ثم انتقاد الصحافة مؤخرا لمواصفات الملعب وما إذا كان الملعب مؤهلا أصلا لاستضافة مباراة (ولو ودية)، مع ظهور مشكلة عدم إمكانية نقل المباراة لأن الملعب يفتقر إلى التجهيزات الفنية التي تمكن التلفزيون من نقل المباراة، والطاقة الاستيعابية للملعب التي تقدر بخمسة آلاف متفرج فقط، مرورا إلى الـ(بيان الصحفي Press Release) الذي طالعتنا به وزارة الشؤون الرياضية عبر صحف اليوم المختلفة عن جاهزية الملعب والمرافق التي تم تجهيزه بها وما إلى ذلك من إشادات ومديح في حق الاستاد وصور المسبح الأولمبي وملعب التنس والوعود بتركيب مقاعد للمتفرجين في وقت لاحق، وبعدها خروج أمين سر الإتحاد العماني لكرة القدم إلى الصحافة وتصريحه بأن مبلغ الدخول (الرمزي - ريالين) إلى المباراة هو أقل بكثير من مبلغ دخول مباراة لنادي ريال مدريد الذي وصل إلى 220 دولار في كندا (ولا أدري ما وجهه المقارنة بين المباراتين لأنهما مختلفتان تماما من جميع النواحي). ورغم كل تلك الإحباطات، تأبى القلوب إلا أن تتشح باللون الأحمر، ليس حبا للمسؤولين بقدر ما هو حب لعمان. ورغم كون المباراة ودية أصلا، إلا أن دخول المنتخب كطرف في أية مباراة يعطي العمانيين فرصة للابتسام في زمن باتوا يتذمرون فيه من كل شيء. كما أن مواجهة المنتخب السعودي تعتبر تكرارا لنهائي كأس الخليج الذي فزنا فيه، يوم أن كانت فرحتنا خجلى (لعيون المسؤولين هذه المرة).



ولأننا لا نستطيع أن نؤازر المنتخب (كما تعودنا) لطول المسافة إلى صلالة، ربما تكون لكلمات الشاعر علي الأنصاري، وألحان عبدالحميد الأنصاري، وأداء عبدالحميد الأنصاري وحذيفة الميمني، وتوزيع أحمد الموسوي الموسيقي، ولمسات جاسم السنيدي الفنية في مجال التصميم، ومجهود راشد البحري في التنسيق الإعلامي، مع إسهام بسيط مني في الإشراف وإدارة المشروع، والدعم المادي من بنك مسقط، ولمسات مهندس الصوت بشار البكر من استوديوهات فنون الإمارات (أكبر استوديوهات الإنتاج في الخليج) ربما يكون لكل ذلك أثر في نفوس لاعبي المنتخب والمشجعين من خلفهم. نعيد إهداءهم جميعا أغنية: "لون العشب دربك".

(الصورة أعلاه للمصور المبدع: أحمد الشكيلي)

هناك تعليقان (2):

  1. يعني شيء حصلت من بنك مسقط وما عطيتوني ؟

    ردحذف
  2. لالالالالا يا علي..

    ما شي، بس تكفلوا بالتكلفة..

    ما مشكلة، في البال شي.. خلني أجهز شي حالكم..

    والمشروع القادم مذهل أكثر!

    ردحذف